سلمان هادي آل طعمة
335
تراث كربلاء
قال راثياً شهيد كربلاء عليّاً الأكبر ابن الإمام الحسين ( ع ) ، وهي من قصائده المشهورة : بقلبي أوقدتْ ذات الوقودِ * رزايا الطفّ لا ذاتُ النهودِ شبابٌ بالطفوفِ قضى شهيدا * يشيب لرزئه رأسُ الوليدِ شبيه محمّدٍ خَلقاً وخُلقاً * وفي مشيٍ وفي لفتاتِ جيدِ وفي نطقٍ لسان الوحي منه * يرتّلهُ بقرآنٍ مجيدِ وفي وجهٍ يفوق البدر نورا * وفي سيمائه أثرُ السجودِ إلى أن يقول : فما أدري اهنّي أم اعزّي * عليَّ المرتضى بابن الشهيدِ فطوراً ياعليُّ اهنّي فيه * وأنظم مدحه نظمَ العقودِ عليٌّ بالطفوفِ أقام حرباً * كحربكَ ياعليُّ مع اليهودِ وصيّر كربلا بدراً وأُحداً * ونادى يا حروبَ الجدِّ عُودي وقاتلَ بكرَهم كقتالِ عمروٍ * وغادرَ جسمه نهبَ الحديدِ وطوراً ياعليُّ اعزّي فيه * وتبكي العينُ للعقدِ الفريدِ أقولُ لها وقد مُكِئَتْ دموعاً : * ألا يا مُقلتي هل مِن مزيدِ شبابٌ ما رأى عرساً ولكنْ * تخضّبَ كفُّهُ بدمِ الوريدِ وعانقَ قدّه سيفُ المنايا * وضمّت كتفهُ ذاتُ الزرودِ ولم أنسَ النساءَ غداة فرّتْ * إلى نعشِ الشهيدِ ابن الشهيدِ فقل ببنات نعشٍ قد أفاقتْ * مناح جوىً على بدرِ السعودِ تُقبّل هذهِ وتشمّ هذى * خضيبَ الكفِّ أو وردَ الخدودِ إذا امٌّ تنوحُ ، تقولُ اختٌ * ( أعيدي النوحَ معولةً أعيدي ) فهنّ على البكا متساعداتٌ * ألا فاعجب لذي ثكلٍ سعيدِ